أحمد عبد الباقي
474
سامرا
وحماية الثغور العربية . وامره ان يقيم هناك حتى يأتيه امره « 36 » . ولما غزا وصيف وكان بالثغور الشامية ، ورد عليه خبر موت الخليفة المنتصر باللّه ، فعاد إلى سامرا . ولعب دورا مهما مع القائد بغا في تحريض الجند على القائد اوتامش الذي كان قد استولى على أمور الخلافة في أوائل عهد المستعين باللّه . ولما قتل اوتامش سيطر هذان القائدان على شؤون الدولة في عهد الخليفة المذكور . وعندما ترك المستعين باللّه عاصمته سامرا إلى مدينة السلام للتخلص من نفوذ الأتراك وضغطهم عليه ، كان القائد وصيف أحد القواد الأتراك الذين صحبوه ، وظل إلى جانبه إلى أن خلع من الخلافة . وقد استطاع وصيف ان يسترضي المعتز باللّه الذي آلت اليه الخلافة ، فرضي عنه ، وعاد إلى سامرا ، وأعيدت اليه اعماله ورتبه السابقة . الا انه لقي مصرعه بعد مدة على يد الجند الأتراك الذين شغبوا مطالبين بارزاقهم في سنة 253 ه . وسنطلع على تفصيل ذلك في الفصل الخاص بالنزاع بين المعتز بالله والقواد الأتراك . بغا الكبير : من مماليك المعتصم باللّه الذين تقدموا على عهده ، فأصبح من كبار قواده . وقد شارك في حروب عديدة . فقد وجهه المعتصم باللّه على رأس جيش كبير مددا للقائد الأفشين في حربه مع بابك . كما بعثه إلى حرب منكجور عندما اعلن عصيانه . فجاء به أسيرا إلى
--> ( 36 ) الطبري 9 / 244 ، والكامل 7 / 112 .